السعودية والموقف من المعركة الدائرة حول العاصمة الليبية طرابلس

نفى المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الليبي العميد أحمد المسماري، الأنباء التي زعمت بأن السعودية تقف وراء العملية العسكرية التي أطلقها الجيش حول طرابلس.

ووصف المسماري هذه الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام بأنها أكاذيب وادعاءات تأتي في إطار حرب تشويه دولية.

وكان قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر قد زار الرياض أواخر الشهر الماضي، والتقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي أكد له حرص المملكة على أمن واستقرار ليبيا.

كما استقبل ولي العهد السعودي في نفس اليوم حفتر في الرياض، حيث استعرض الجانبان تطور الأحداث في الساحة الليبية والجهود المبذولة تجاهها بما يحقق الأمن والاستقرار في هذا البلد.



إلى ذلك، تداولت عدة وسائل إعلام سعودية اليوم مقالة للكاتب السعودي محمد الساعد، رأى صاحبها أن “حفتر.. يقوض الجائزة الكبرى في ليبيا!”.

ولفت إلى أن “الإخوان المسلمين” يستميتون من أجل السيطرة على الحكم في ليبيا، ورأي أن ليبيا تحت الاحتلال “الإخواني – القطري – التركي”، وهي بمثابة “الجائزة الكبرى التي تمنى التنظيم حكمها وحلم بالاستيلاء عليها، فهي بكل المقاييس دولة نموذجية جاهزة لتكون منصة لإنهاء تيه الإخوان المستمر منذ 80 عاما لليوم”.

وأشارت المقالة إلى أن ليبيا تمتلك “أطول ساحل عربي على البحر الأبيض المتوسط يصل إلى 1850 كلم، وتقترب جدا من أوروبا، وتُقطع المسافة بينها وبين السواحل الأوروبية في أقل من ساعة، تعدادها السكاني لا يزيد على 4 ملايين نسمة على مساحة ضخمة، هذا فضلا عن كونها دولة نفطية وغنية تنتج (أحلى) بترول في العالم قليل الكلفة سريع التكرير، إضافة إلى موقعها المتوسط بين مصر والسودان من جهة، وتونس والجزائر والمغرب من جهة أخرى، ما يتيح لها أن تكون نقطة اتصال بين أوروبا وإفريقيا وآسيا. ليبيا هي باب إفريقيا الواسع وجسرها نحو أوروبا، ولو استولى التنظيم الإرهابي على الحكم فإنه لا محالة سيتمكن من السيطرة على إفريقيا بالكامل”.

وقال الكاتب في الخاتمة إن المشير خليفة حفتر يقود اليوم “مشروعا وطنيا لتقويض التجربة (القطرية)، وتحرير ليبيا من أن تتحول إلى حديقة خلفية للجماعات الإسلاموية المتطرفة، أو بنك مصرفي لجماعة الإخوان المسلمين يبيعون من خلاله نفط الشعب الليبي للصرف على حياتهم الفارهة في عواصم العالم وتمكين أتباعهم وتمويل مشاريعهم التخريبية”.

أما الكاتب السعودي حمود أبو طالب، فقد شدد في موضوع مماثل على أن المجتمع الدولي إذا كان “يريد محاصرة الإرهاب وتخليص ليبيا منه وإتاحة الفرصة لقيام دولة وطنية فيها لا يهددها الإرهاب، فإن ذلك يتطلب مساندة الجيش الوطني الليبي الذي يقوم بعملية بطولية تأريخية لتحرير ليبيا”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *